مجد الدين ابن الأثير
35
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) وفى حديث الكعبة ( إنها كانت خشفة على الماء فدحيت منها الأرض ) قال الخطابي : الخشفة واحدة الخشف : وهي حجارة تنبت في الأرض نباتا . وتروى بالحاء المهملة ، وبالعين بدل الفاء . ( ه ) وفى حديث معاوية ( كان سهم بن غالب من رؤوس الخوارج ، خرج بالبصرة فأمنه عبد الله بن عامر ، فكتب إليه معاوية : لو كنت قتلته كانت ذمة خاشفت فيها ) أي سارعت إلى إخفارها . يقال : خاشف إلى الشر إذا بادر إليه ، يريد لم يكن في قتلك له إلا أن يقال قد أخفر ذمته . ( خشم ) ( س ) فيه ( لقى الله تعالى وهو أخشم ) الأخشم : الذي لا يجد ريح الشئ ، وهو الخشام . * ومنه حديث عمر ( إن مرجانة وليدته أتت بولد زنا ، فكان عمر يحمله على عاتقه ويسلت خشمه ) الخشم : ما يسيل من الخياشيم : أي يمسح مخاطه . ( خشن ) ( س ) في حديث الخروج إلى أحد ( فإذا بكتيبة خشناء ) أي كثيرة السلاح خشنته . واخشوشن الشئ مبالغة في خشونته . واخشوشن : إذا لبس الخشن . ( س ) ومنه حديث عمر ( اخشوشنوا ) في إحدى رواياته . وحديثه الآخر ( أنه قال لابن عباس : نشنشة من أخشن ) أي حجر من جبل . والجبال توصف بالخشونة . * ومنه الحديث ( أخيشن في ذات الله ) هو تصغير الأخشن للخشن . ( س ) وفى حديث ظبيان ( ذنبوا خشانه ) الخشان : ما خشن من الأرض . ( خشي ) في حديث عمر رضي الله عنه ( قال له ابن عباس : لقد أكثرت من الدعاء بالموت حتى خشيت أن يكون ذلك أسهل لك عند نزوله ) خشيت هاهنا بمعنى رجوت . ( ه ) وفى حديث خالد ( أنه لما أخذ الراية يوم مؤتة دافع الناس وخاشى بهم ) أي أبقى عليهم وحذر فانحاز . خاشى : فاعل من الخشية . يقال خاشيت فلانا : أي تاركته .